الشيخ المنتظري

352

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

قد وردت الروايات بتقدير بعض أفراده ، وذلك في خمسة مواضع . الأول : تعزير المجامع زوجته في نهار رمضان ; مقدّر بخمسة وعشرين سوطاً . الثاني : من تزوّج أمة على حرّة ودخل بها قبل الإذن ; ضرب اثنى عشر سوطاً ونصفاً ، ثمن حدّ الزاني . الثالث : المجتمعان تحت إِزار واحد مجردين ; مقدر بثلاثين إلى تسعة وتسعين على قول . الرابع : من افتض بكراً بإصبعه ; قال الشيخ : يجلد من ثلاثين إلى سبعة وسبعين ; وقال المفيد : من ثلاثين إلى ثمانين ، وقال ابن إِدريس : من ثلاثين إلى تسعة وتسعين . الخامس : الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد وإِزار مجردين ; يعزران من عشرة إِلى تسعة وتسعين . قاله المفيد ، وأطلق الشيخ التعزير ، وقال في الخلاف : روى أصحابنا فيه الحدّ . " ( 1 ) أقول : وكان عليه إِضافة وطي الحائض والبهيمة ، حيث ورد فيهما خمسة وعشرون جلدة اللهم إِلاّ أنْ يدرجا في الحدود المصطلحة . ولم أعثر على ما حكاه عن الشيخ فيمن افتض بكراً ، بل في النهاية : " جلد من ثلاثين سوطاً إِلى تسعة وتسعين سوطاً . " ( 2 ) إِذا عرفت هذا فلنذكر اخبار المسألة ، وهي على قسمين : القسم الأوّل ما ورد لجرائم خاصة بتقدير خاص ، وقد مرّ موارده من المسالك . القسم الثاني ما ورد لتحديد التعزير بنحو الإطلاق وهو محل الكلام هنا : الأخبار الواردة في مقدار التعزير : 1 - فمنها صحيحة حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " قلت له : كم

--> 1 - المسالك 2 / 423 . 2 - النهاية / 699 .